يمتطي سريره بأنّة تحرق فؤاده وآهة تلتهم كيانه الحاضر
فراح يجري بين أجساد الأحلام الكلهة وجلابيب الماضي السحيق
فيسرد قصة حلم و أنّة فقد وظلام ضياع الجسد الكاهل المهترئ
يرجع الى سراب الشباب الذي عدّى كبرقة رعد ……..
الى ذلك الطيف الذي راوده ثم جافاه و غادر ……..
غادر وتركه يغرق بتلك الكهولة الصمّة الوحيدة التي تأكل من جسده
وتتغذي على بقايا أيامه ……..
يغمض عينيه ويذكر لحظات عمره ويأخذ يقصّها لنفسه ::::::::
" يعود ليذكر تلك الملاك …….
مقلها …اللتي كانت تشعّ تمردا …. توزّع نظراتها التائهة الضائعة
بين العيون الذاهلة .. حتى تصل الى عينيه المتلهفتين ……
فتقبلهما ببراءة وتلشق شرارتهما بتجلّد …….
يداها ……. اللتان كانتا ترتجفان عشقا عندما تلامس يديه الخشنتين
وتشع دفئا يقبل باطن كفيه المحتضنين …….
وجنتاها المتوردتان الللتان تنزفان خجلا
شفتاها ………اللتااااااااان ………..
ثم يقطع طريق العودة الى الماضي بضحكة غريبة كادت تعكّر
صمت الغرفة البكماء ….
وشهشقة مريرة ضربت جدران الوحدة بصفعة من الضوضاء
ليعود ويغمض عينيه الملتهبتين وليعود غيث الحزن بالهطول
" اااااااااااااه ن تلك الصرخة التي غذّت أعماقه بضرب من الجنون
التي مسكت به ورمته بعيدا عن الحياة …
بعيدا عن تلك الملاك …….
بعيدا عن آلهة عشق السماء ……."
فيضيق تنفسه للحظة ثم يعود قلبه للخفقان والضرب على آلة الوجدان
هزت تلك الصرخة أساسات كيان وجدانه ….
وهدت أعمدة عشقه اللا متناهي ………….
فتح الباب بغيبوبة لفت أعماقه و صفعت ترددّه
و أخذت تتلاطم موجات خوفه وقلقله ….
موجات لا يدري من أي بحر هبت …….
هلع الى الساحة العامة الى دوامة متجمعة من الناس
شقّ دربه حتى وصل الى تمركز الدوامة …..
ركع على الأرض وبداخله خليط من الأرواح الخفية
أغمض عينيه لكنّ تلك الأرواح دعته للنظر الى الأعالي
نظر بخوف وهلع وتساؤل …..
نظر ولم يرى سوى تلك الروح الصافية العذبة تودعه
ودعته ورسمت ضبابا في السماء سرعان ما ت